يكون المال في يده من غير جهة السرقة ، وهذا حسن ، ولو أقر مرّتين ورجع لم يسقط الحدّ وتحتمت الإقامة ( 1 ) ولزمه الغرم ، ولو أقر مرّة لم يجب الحدّ ووجب الغرم .
شرح
الاعتراف المزبور في العلم جرى عليه الحد ، وعليه فمجرّد مجيئه بعين المال المسروق لا يوجب الحدّ إذا احتمل أنّ السارق كان غيره من صديقه أو أهله .
وما ذكره الحلَّي ومن تبعه : لا يقطع بمجرّد مجيئه بعين المال المسروق لتطرّق الاحتمال بأن يكون المال المسروق تحت يده بغير سرقته ، أمر صحيح ، وظاهر الصحيحة أنّ سرقته كانت محرزة ، فالإكراه على الاعتراف بالضرب للإتيان بالمال المسروق ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) لا ينبغي التأمّل في ثبوت الغرم بالإقرار بالسرقة ولو مرّة ، فإنّه من الإقرار على نفسه بالمال ، سواء رجع عن إقراره بعد ذلك أم لا ، وإذا قلنا بثبوت الحدّ أيضا بالإقرار بالسرقة مرّة أو اعتبرنا المرتين فرجوعه بعد الإقرار الموجب لإقامة الحد عليه لا يوجب سقوطه .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثم جحد بعد ، فقال : « إذا أقرّ على نفسه عند الإمام انّه سرق ثم جحد قطعت يده وان رغم انفه ، وان أقرّ على نفسه انّه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 319 ..