العبد لم يقطع لما يتضمن من إتلاف مال الغير ، وكذا لو أقر مكرها ( 1 ) ، ولا يثبت به حدّ ولا غرم ، ولو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب ، قال في النهاية : يقطع ، وقال بعض الأصحاب : لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الإقرار ، إذ من الممكن ان
شرح
حيث مع تصديقه لا يكون إقراره على الغير أو ان يجري الحدّ عليه بعد ما يعتق كثبوت الغرم بالمال ، ولكنّه بعيد لما ذكرنا من عدم فرض الإقرار بعد العتق .
( 1 ) يعتبر في نفوذ الإقرار في المقام وسائر المقامات عدم الإكراه على الإقرار ، فإنّ الإقرار مع الإكراه غير نافذ كالإقرار حال السكر والإغماء ونحوهما ، ولو اعترف بالسرقة بعد إكراهه على الاعتراف بها ، قال في النهاية :
يقطع إذا جاء بعين المال لإحراز سرقته .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل سرق سرقة فكابرها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ، قال : « نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم يقطع لانّه اعترف على العذاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 497 ..
وفي رواية أبي البختري : « من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 497 ..
ومقتضى التعليل في الصحيحة كظاهر هذه الرواية أنّ مجرّد الاعتراف الإكراهي لا ينفذ على المعترف ولا يوجب حدّا ، وإذا علم السرقة ولو بحالة