ويشترط في المقر : البلوغ وكمال العقل ( 1 ) والحرية ( 2 ) والاختيار ، فلو أقر
شرح
( 1 ) يعتبر في المقرّ بالسرقة البلوغ والعقل ، بمعنى أنّه لا يعتبر اعتراف الصبي بسرقته المال نافذا عليه وكذا المجنون ، بأن يترتب على إقرارهما ما تقدّم في سرقة الصبي ، فإنّ ثبوت التعزير أو ادماء أنامله أو قطعها فيما إذا ثبت سرقته وإقراره بها لا يكون طريقا إلى ثبوتها ، كما لا يعتبر إقراره طريقا إلى الثبوت في سائر الموارد .
( 2 ) بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد له صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وان شهد عليه شاهدان قطع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 532 ..
ولكن في صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة أنّه قد سرق قطعه والأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 487 ..
وفي الصحيحة الأخرى للفضيل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة ، حرّا كان أو عبدا ، حرّة كانت أم أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للَّذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان ، إلَّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء - الحديث » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 343 ..
وقد تقدّم سابقا أنّه يحمل نفوذ إقرار المملوك على صورة تصديق مولاه ،