تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
السرقة لم يكن مورد لقوله عليه السّلام : « وما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه » ، فانّ هذا من قبيل الاستدلال عليهم بلزوم اعتبار الإقرار مرتين . ولكن الصحيح عدم وجه لحمل الصحيحة على رعاية التقية ، حيث يمكن أن يكون قوله عليه السّلام الرد عليهم ، بأنّ الاكتفاء بالمرة في ثبوت السرقة خلاف القياس عندكم نظير قوله عليه السّلام : « وكيف تقضي الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة » . وحاصل استدلاله عليه السّلام إذا كان المعتبر في ثبوت الزنا شهادة أربعة من الرجال لأنّه فعل شخصين ولذا يعتبر في ثبوته بالإقرار الإقرار بأربع مرّات ، فاللازم في ثبوت السرقة بالإقرار الإقرار مرتين لأنّ السرقة فعل شخص واحد وثبوته يكون بشهادة رجلين . وأمّا مرسلة جميل بن دراج لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها ، وفتوى المشهور باعتبار الإقرار مرتين لعلَّه للاستناد إلى ما فهموا من صحيحة أبان بن عثمان ، وقد ذكرنا عدم دلالتها على اعتبار المرتين ، وأمّا روايته عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ففي سندها أيضا علي بن السندي ولم يثبت له توثيق ، وهو غير علي بن السّري الذي من أصحاب الصادق عليه السّلام وذكر له توثيق ، ولو فرض التعارض بين صحيحة الفضيل وبينها يرجع بعد التساقط إلى إطلاق نفوذ