شرح
في السارق إذا أقرّ على نفسه انّه سرق ، قال : يقطع ، قلت : فما تقول في الزنا ، إذا أقرّ على نفسه مرّات ؟ قال : ترجمه ، قلت : وما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 488 ..
حيث يقال : ظاهرها انّ الإمام عليه السّلام بصدد بيان أنّ المعتبر في ثبوت السرقة شهادة عدلين ، فاللازم في تعلَّق الحد بالسارق عند ثبوته بالإقرار من الإقرار مرتين ، فكيف يصحّ الالتزام بالقطع بالإقرار مرّة .
بل يقال : مقتضاها كلّ مورد يعتبر فيه خصوص البينة فاللازم في ثبوته بالإقرار هو الإقرار مرتين ، بلا فرق بين حدّ السرقة وغيره ، وفي الجواهر وعن بعض الميل إلى القطع بالإقرار مرّة ، لصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ان أقرّ الرجل الحرّ على نفسه عند الإمام مرّة واحدة قطع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 488 ..
ويضاف إليها ما يدلّ على نفوذ الإقرار من الشخص على نفسه ، ودعوى أنّ مرّة واحدة في صحيحة الفضيل قيد للسرقة لا الإقرار كما ترى لا تعدّ جمعا عرفيا بينها وبين ما تقدم ، ولذا قيل بحمل الصحيحة على رعاية التقية ، حيث إنّ في صحيحة أبان بن عثمان المتقدمة إشعارا بل ظهورا في كون الاكتفاء بالمرة مذهب العامة أو بعضهم ، حيث إنّه لو كان الإقرار مرتين معتبرا عندهم في ثبوت