تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عليه . لأنه مملوك له ( 1 ) ، ولا يصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم
شرح
بلا أذن المستعير ما دام لم يكن تعدّ من المستعير ، فيكون المال محرزا بالإضافة إليه حتّى بعد رجوعه في الاستعارة ما لم يتعدّ المستعير في التخلية . نعم ، لو كان البيت مغصوبا من مالكه فكسر المالك قفله ودخل فيه وسرق مال الغاصب ، فيقال بعدم القطع لأن البيت لا يكون محرزا بالإضافة إلى مالكه ، وفيه أيضا تأمّل ، إلَّا أن يكون الكسر والدخول في البيت وأخذ المال للتقاص أو لاجبار الغاصب على ترك الغصب ، والمحكي عن أبي حنيفة أنّه لو آجر عبده لحفظ المتاع وسرق مولاه ما يحفظه عبده لا يقطع لعدم كون المال محرزا ، وردّ بان المحرز هو المكان الذي فيه المتاع ، فالحرز غير مملوك مولاه وانّما المملوك له نفس العبد . ( 1 ) إذا كان المال المسروق وقفا على محصور فلا ينبغي التأمّل في أنّ سارقه يقطع ، فانّ المال المزبور ملك لهم وقد سرقه منهم ، وأمّا إذا كان من قبيل الوقف على العنوان وكان محرزا ، كما هو الفرض في المقام ، فإن لم يكن السّارق داخلا في الموقوف عليهم ، فلا ينبغي التأمّل أيضا في أنّ تعلَّق القطع بالسارق إذا كان عين الوقف أو المسروق من منفعته ملكا للموقوف عليهم ظاهر ، وأمّا إذا لم يكن الوقف كذلك بل كان للموقوف عليهم الانتفاع ، كالفراش الموقوفة على المساجد والمدارس ، فلا يبعد أيضا الالتزام بتعلَّق القطع بسارقه فيما إذا كانت العين في محرز ، بلا فرق بين القول ببقاء العين الموقوفة في الوقف الانتفاعي في ملك الواقف حتّى بعد موته أو قيل بدخوله في ملك اللَّه سبحانه على ما