وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ، قال في المبسوط والخلاف : نعم ( 1 ) ، وفيه إشكال ، لأنّ الناس في غشيانها شرع .
ولا يقطع من سرق من جيب الإنسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين ( 2 ) ،
شرح
قطع أيدي بني شيبة عند قيام القائم لأنّهم سرّاق بيت اللَّه الحرام .
( 1 ) يستشكل في أخذ ستار الكعبة وسرقته من جهتين : الأولى ما تقدم من اعتبار أخذ المال من المحرز ، والثاني عدم كون ستارها مملوكا للغير ، ولكن شيء من الجهتين لا تمنع القطع ، لما تقدّم من قطع القائم عليه السّلام أيدي بني شيبة لأنّهم سرّاق أموال بيت اللَّه الحرام مع وجود الجهتين في سرقتهم ، وعليه فلا يمكن المساعدة لما ذكر الماتن في وجه الاشكال على القطع بتساوي الناس في غشيانها ، سواء أراد منه دخول عامة الناس وانتفاعهم كالحمامات أو أراد عدم اختصاص ستارتها بشخص .
( 2 ) هذا منسوب إلى المشهور ، ويقال : إنّ الجيب الظاهر أو الكمّ الظاهر لا يكون حرزا بخلاف الباطنين ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بطرّار قد طرّ الدراهم من كمّ رجل ، قال : ان كان طرّ من قميصه الأعلى لم اقطعه ، وإن كان طرّ من قميصه السافل قطعته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 505 .، ونحوه خبر مسمع بن أبي سيار ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 505 .، ومقتضاهما القطع مع الأخذ من الجيب أو الكمّ الباطن ،