تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقيل : إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا ، كما قطع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله سارق مئزر صفوان في المسجد ، وفيه تردّد .
شرح
وكيف ما كان ، إذا شكّ في كون مكان المال أو المتاع محرزا أم لا يقطع بسرقة المال ، لأنّ التقييد بالحرز ثبت بدليل منفصل ، ومع إجماله يؤخذ بخطابات قطع يد السارق كالآية المباركة ، ولكن القطع لا يخلو عن إشكال ، لأنّ مقتضى المفهوم للحصر الوارد في معتبرة السكوني عدم القطع في غير الموارد المزبورة ، فيقطع بالوثوق بعدم الفرق بين المورد والموارد المزبورة . وعليه ، فإن كان باب الدار مفتوحا وكان صاحبها نائما فدخل فيها سارق فسرق فلا يحكم بالقطع ، نعم لو كان صاحبها أو شخص آخر مراعيا فدخل فيها سارق خفية وأخذ المال يقطع ، ويؤيّده ما ورد في القطع من سرقة الزرع والسوق أو ضرع أو غير ذلك . وقيل : إنّ المراعي إذا كان ملتفتا إلى أخذه المال ولم يتمكن من دفعه فلا يكون الآخذ سارقا ، حيث يعتبر في صدق السرقة الأخذ خفية وان لم يلتفت إلى أخذه ، فلا يكون المال في محرز لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ الدخول مع عدم تمكَّن المراعي عن منعه عن الأخذ أو الدخول لا ينافي صدق السرقة ، كان عدم التمكن لعدم التفاته أو لغيره ، والمعتبر في صدق السرقة إخفاء أخذه المال عن السائرين لا عن خصوص صاحب البيت والمراعي ، وقد تقدّم عدم القطع على الدغارة المعلنة والمختلس أي السالب . وامّا ما ورد في قضية صفوان بن أميّة فقد تعرضنا له سابقا ، وما ورد في