كالمأخوذ من الأرحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ،
شرح
فانّ المستفاد من هذه الروايات ونحوه تعلَّق الحدّ بالسارق إذا هتك حرز المال فأخرجه من حرزه وعليه ، فلا بدّ من كون المسروق في محرز .
وقد يقال : في تحديد الحرز أن يكون المال في مكان مملوك للغير عينا أو منفعة أو انتفاعا ، بحيث لا يدخل في ذلك المكان بلا إذن ذلك الغير .
ويستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلّ مدخل يدخل فيه بغير أذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 509 ..
ولكن لا يخفى انّه لا دلالة لها على أنّ كلّ ما يدخل فيه بالأذن فكلّ ما سرق منه يقطع سارقه ، كما إذا كان باب دار شخص مفتوحا ولو اتفاقا وكان المتاع موضوعا في صحن الدار فدخل فيه داخل فأخذ ذلك المال فانّ الدار المزبورة وان لا يجوز الدخول فيه بلا إذن إلَّا انّه لا يصدق على المتاع المزبور أنّه كان في حرز .
ولذا يقال : المكان الموضوع فيه المال إن كان بحيث يدخل فيه بلا أذن كالحمامات والخانات والأرحية ، فلا يكون المكان المزبور محرزا إلَّا أنّه إذا لم يجز الدخول في مكان بلا أذن يكون ذلك المكان محرزا ، كما في المثال المتقدم ، نعم البيت المغلق حرز بالإضافة إلى غير أهلها .