تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
إطلاقه ولم يثبت أعراض المشهور عن ذلك ، وقد عنون في الوسائل عنوانا بعدم القطع في سارق الطير ، وبابا آخر في عدم القطع في سرقة الحجارة من الرخام ونحوه . لا يقال : ما ورد في أنّه لا يقطع في سرقة الطير مع ما ورد في سرقة ربع دينار أو خمس دينار متعارضان بالعموم من وجه ، وتقديم أحدهما على الآخر بلا وجه ، فيؤخذ بما دلّ على القطع في مورد تعارضهما ، لموافقة ما دلّ على أن القطع بما بلغ النصاب موافقا لإطلاق الكتاب . فإنه يقال : ما دلّ على نفي القطع في الطير هو العموم الوضعي كما أنّ الدال على القطع في كل مال بلغ النصاب كذلك إلَّا انّ تقديم ما دلّ على القطع بسرقة النصاب ولو كان طيرا يوجب إلغاء عنوان الطير ، وهو خلاف الظاهر . ولا يجري ذلك في حجارة الرخام وأشباهه ممّا لا يكون عادة قيمته بمقدار النصاب . وأمّا ما ورد في عدم القطع في ثمر ولا كثر ، والكثر شحم النخل كما في معتبرة السكوني ، فيحمل على ما إذا كان الثمر وشحم النخل في غير حرز ، كما إذا أخذ الثمرة التي على الشجرة ، والكثر من النخل ، بل هذا ظاهرها ، ومع الإطلاق يكون القرينة على الحمل مثل صحيحة الحلبي ، قال : « يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار ان سرق من سرق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك » .