شرح
إحصان الرجل لرعاية التقية فهو ، والا فقد يقال : انّ الطائفتين متعارضتان والترجيح لما دلّ على كفاية الأمة في الإحصان ، لكونه مخالفا للعامة ، ولو لم يثبت هذا أيضا تعارضتا وتساقطتا ويرجع إلى العموم أو الإطلاق الدال على الكفاية .
وفي صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قلت : « ما المحصن رحمك اللَّه ، قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 352 ..
وفي صحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحصن قال : فقال :
« الذي يزني وعنده ما يغنيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 352 .فإن إطلاقهما يقتضي كفاية الأمة .
أقول : يمكن المناقشة فيه أنّه لو لم يتمّ ما تقدّم من القرينة وكانت الطائفتان متعارضتين ، يكون الترجيح لما دلّ على عدم الكفاية ، لموافقته للكتاب المجيد الدال على أنّ حدّ الزاني والزانية هو الجلد بلا تفصيل .
وعلى الجملة الرجوع إلى الإطلاق المتقدّم مبني على انّ الكتاب عند تعارض الطائفتين مرجع ، فإنّه على هذا المبنى لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى إطلاق الكتاب ، لكون صحيحة إسماعيل بن جابر وصحيحة حريز أخصّ ، وامّا بناء على كون موافقة الكتاب مرجحا لأحد المتعارضين فاللَّازم الأخذ بالطائفة الدالة على عدم اكتفاء الأمة في الإحصان .