المنزل مع يمينه في المال ، وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا يقطع لمكان الشبهة .
الثاني : في المسروق :
لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار ( 1 ) ، ويقطع فيما بلغه ذهبا خالصا
شرح
السرقة ، فإنّ الاستصحاب في عدم هبة المال أو عدم الأذن له في إخراجه لا يثبت سرقته ، لعدم اعتبار الأصل المثبت بل على تقدير اعتباره أيضا لم يتعلَّق به حدّ السرقة ، حيث يأتي أنّه يعتبر في تعلَّق حد السرقة إحرازها بالبينة أو الاعتراف أو علم الحاكم بالعلم الوجداني .
وممّا ذكر يظهر انّه لو كان المال المخرج موجودا فلا موضوع للاستصحاب أيضا بالإضافة إلى المال والمتاع للعلم باستحقاق المالك إياه ، حيث إنّ دعواه السرقة رجوع في الهبة أو الأذن في التصرف على تقديرهما ، وانّما يحتاج إلى الاستصحاب فيما إذا كان الاختلاف بعد تلفه أو كانت الهبة ممّا لا يجوز الرجوع فيها فيثبت بعد حلفه على عدم الهبة والأذن ضمان المخرج .
وكذا الحال فيما اخرج المال الذي كان بيد صاحب البيت ولو بكونه في بيته ، وقال المخرج : انه ملكه ، وقال صاحب البيت : أنه سرقه ، فإنّه لا يثبت الحد ، ومقتضى اعتراف المخرج بكون صاحب البيت ذا اليد على المال المزبور كون المخرج مدعيا ، ومع عدم ثبوت دعواه يحلف صاحب البيت ويأخذه ومع تلفه يأخذ بدله .
( 1 ) المشهور بين الأصحاب أنّ أقلّ ما يقطع فيه يد السارق هو بلوغ