وفي الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقا ، وهو المروي ، والآخر يقطع إذا أحرز من دونه ، وهو أشبه .
الرابعة : لو اخرج متاعا فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال المخرج :
وهبتنيه أو أذنت في إخراجه ، سقط الحدّ للشبهة ( 1 ) ، وكان القول قول صاحب
شرح
كسر قفلا أو فتح الحرز بنحو الهتك ، فإنّه يقطع أخذ بما دلّ على قطع من هتك الحرز واخرج المال .
نعم ، إذا هتكت الزوجة الحرز وأخرجت مقدار نفقتها مع امتناع زوجها عن نفقتها فلا قطع ، بل لا بأس بذلك مع فرض امتناع الزوج عن نفقتها تقاصا لما لها على زوجها ، بخلاف صورة عدم امتناعه فانّ هتك الحرز وإخراج مقدار نفقتها وان كان غير جائز في هذا الفرض ، ولكن لا يبعد الالتزام بعدم القطع أخذا بما تقدم من أن الأخذ مما فيه حقه لا يوجب القطع وان لا يخلو عن تأمّل .
وفي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الضيف إذا سرق لم يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفا قطع ضيف الضيف » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 508 .، ووجه التفصيل بين الضيف وضيف الضيف لكون استئمان الضيف من مالك المال فلا يتعلَّق به حد السرقة بخلاف ضيف الضيف ، وقد تقدّم ما في موثقة سماعة ، من أنّ الأجير والضيف أمناء وليس عليهم حد السرقة .
( 1 ) أمّا سقوط الحدّ عن المخرج ، فلعدم إحراز موجب القطع يعني