تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الثالثة : يقطع الأجير إذا أحرز المال ( 1 ) ، وفي رواية لا يقطع ، وهي محمولة على صورة الاستيمان ، وكذا الزوج إذا سرق من زوجته أو الزوجة من زوجها ،
شرح
سرقة العبد من مال مولاه ، وفي سرقة عبد الغنيمة من الغنيمة بأنّ في القطع زيادة إضرار ، وفيه ما لا يخفى ، فانّ مقتضاه أن يثبت القطع على العبد إذا أخذ المال المسروق وردّ على المولى أو في الغنيمة . ( 1 ) المنسوب إلى المشهور أنّ الأجير إذا سرق من مال المستأجر وكان المال في محرز يقطع ، بخلاف ما إذا كان المال تحت يده ، فإنّه لا يقطع فإنّه مؤتمن وذكر الماتن قدّس سرّه : وفي رواية لا يقطع ، ولعلَّه أراد مثل صحيحة سليمان ابن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل يقطع يده ، فقال : « هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 506 .. ولكن ظاهر الجواب فرض كون البيت ومتاعه تحت يده ، نظير ما في موثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ، فقال : « هو مؤتمن ، ثم قال : الأجير والضيف أمناء ليس يقع عليهم حد السرقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 506 .. وعلى الجملة ، ظاهر الاستئمان فرض كون المال المأخوذ في متناول يده . وممّا ذكر يظهر ما إذا سرق الزوج من زوجته أو بالعكس ، فإنّه إذا كان المال المأخوذ في متناول يد الآخذ فلا قطع ، بخلاف ما إذا كان في محرز بحيث