لأنّ فيه زيادة إضرار ، نعم يؤدب بما يحسم به الجرأة .
شرح
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
عبدي إذا سرقني لم اقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنّه فيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 526 ..
وفي صحيحة محمّد بن قيس الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين قد سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد مال اللَّه والآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا من مال اللَّه ليس عليه شيء مال اللَّه أكل بعضه بعضا ، وأمّا الآخر فقدّمه وقطع يده ثم أمر ان يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 526 ..
ولا يخفى أنّ مقتضى الإطلاق في معتبرة السكوني ، وتعليل أنّ عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه بأنّه فيء هو عدم قطع عبد الغنيمة ولو سرق من عرض الناس ، ومقتضى التفصيل في الصحيحة الثانية لمحمد بن قيس هو حمل معتبرة السكوني على أنّ كون العبد من المغنم بعض العلة في عدم القطع لا أنّه تمامه .
لا يقال : يمكن الأخذ بكلّ من التعليلين أي كون السارق من مال اللَّه وأكل بعض مال اللَّه بعضه الآخر لا يوجب القطع .
فإنه يقال : إذا كان كون العبد فيئا تمام العلة لعدم القطع ، فيكون ضم المسروق من مال اللَّه إليه من قبيل ضم الحجر إلى الإنسان ، وعلَّل عدم القطع في