شرح
قطع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 504 ..
وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « أتى أمير المؤمنين بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، قال : ان طرّ من قميصه الأعلى لم اقطعه وان كان طرّ من قميصه السافل قطعته » ، وظاهرها أنّ الموجود في كمّ الثوب الداخل حرز يقطع بإخراج الدراهم منه .
بقي في المقام أمر ، وهو أنّه يظهر من بعض الروايات عدم اعتبار الأخذ من الحرز في تعلَّق الحد ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يأخذ اللَّص يرفعه أو يتركه ، قال : « إنّ صفوان بن أميّة كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع ردائه وخرج يهريق الماء فوجد ردائه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعوا إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللَّه ، قال : نعم ، قال : فانا أهبه له ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فهلَّا كان هذا من قبل أن ترفعه اليّ ، قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ، قال : « نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 329 ..
وقد حمل هذه على إخفاء الرداء في المسجد الحرام بحيث يصدق أنّه في محرز ، ولا يخفى ما فيه ، نعم غاية هذه الصحيحة انّ أخذ مال الغير من المسجد الحرام يوجب تعلق حدّ السرقة بالآخذ خفية من مالكه ، ولا بأس