الثامن : أن يأخذه سرا ، فلو هتك الحرز قهرا وظاهرا وأخذ لم يقطع ( 1 )
شرح
ويمكن الاستدلال على ذلك بما ورد من أنّ الولد وماله لأبيه ، بمعنى انّ الوالد لا يؤخذ بالتعزير بسبب مال ولده ، ومقتضى هذا وما قبله عدم الفرق بين الأب والجد للأب وان علا .
وهذا بخلاف ما إذا سرق الولد من الأب فإنّه يقطع إذا حصل سائر الشرائط ، كما إذا كسر قفل المحرز وأخذ المال منه بخلاف المتاع الموضوع في البيت للوالد ، فإنّه يدخل فيه الولد بلا أذن .
وكذا يقطع في سرقة سائر الأقارب حتّى الأم إذا سرقت من ولدها المال من حرزه ، لإطلاق ما دلّ على أنّ من هتك الحرز واخرج المال منه يقطع ، كما هو مقتضى الآية المباركة بعد تقييدها بما تقدّم من الأمور المعتبرة وغيرها مما يأتي ، سواء كان من الأقارب أم لا .
( 1 ) ويدلّ على ذلك ما ورد في عدم القطع في الدغارة المعلنة والمختلس علانية ، كصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : انّي لا اقطع في الدغَّارة المعلنة ، ولكن اقطع من يأخذ ثم يخفى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 503 ..
وموثقة أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام قال : سمعته يقول : « قال أمير المؤمنين