بالمباشرة وبالتسبيب ، مثل ان يشدّه بحبل ثم يجذبه من خارج ، أو يضعه على
شرح
الحرز واخرج المال أحدهما فالقطع على المخرج خاصة ، بلا خلاف في ذلك كله على ما هو ظاهر كلمات جملة من أصحابنا .
ويستدلّ على ذلك بصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ، فقال : « هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته وخيانته ، قيل له : وان سرق من أبيه ، فقال : لا يقطع لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن ، وكذلك ان أخذ من منزل أخيه وأخته ان كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 508 ..
ومعتبرة السّكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير أذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، يعني الحمامات والخانات والأرحية » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 508 .، وفي معتبرته الأخرى : « لا يقطع إلَّا من ثقب بيتا أو كسر قفلا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 508 ..
والمستفاد منها أنّ هتك الحرز وإخراج المال منه يوجب تعلَّق حدّ السرقة على المخرج ، سواء كان إخراجه بالمباشرة أو بما يعدّ كالآلة للإخراج ، كما إذا حمل المتاع في حرزه على دابة وساقها أو قادها أو حتّى ما إذا سارت الدابة بنفسها حتّى خرجت أو أرسل الطائر المعلَّم إلى الحرز بعد هتكه حتّى عاد بالمال ونحو ذلك .