تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
دابة أو جناح طائر من شأنه العود إليه ، ولو أمر صبيا غير مميز بإخراجه تعلق
شرح
ويترتب على ذلك انّه لو هتك الحرز أحد واخرج المال آخر فلا يتعلَّق الحد بأحدهما ، أمّا الهاتك فلعدم إخراجه المال واما المخرج لعدم هتكه الحرز ، وعن بعض المخالفين تعلَّق الحد بالمخرج فإنّه لولا ذلك ليؤخذ هذا النحو من السرقة ذريعة إلى سقوط الحدّ كالسفر والزنا فيه ويكون الغرض من السفر الخروج عن الإحصان وهكذا ، ولكن لا يخفى أنّ سقوط الحدّ لا يمنع عن التعزير ، وبعض التعزير الذي يراه الحاكم مناسبا لردع خيانته ليس بأقلّ تأثير من قطع اليد . وأيضا لو تعاونا على هتك الحرز واخرج المال أحدهما يتعلَّق الحدّ بالمخرج ، حيث انّه سرق المال عن حرزه بعد هتكه حرزه . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يتعلَّق الحدّ بمن يأخذ المال من الأمكنة العامّة كالمساجد والخانات والحمامات ونحوها ، ولا بالمختلس الذي يأخذ المال لإغفال صاحبه ، أو الطرّار الذي يأخذ المال والنقود من كمّ الناس . وفي معتبرة السكوني : « أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنها خيانة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 503 .. وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ليس على الذي يستلب قطع ، وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 318 | الميرزا جواد التبريزي