حدّ فأجهضت خوفا ، قال الشيخ : دية الجنين في بيت المال ، وهو قوي ، لأنه خطأ وخطأ الحاكم في بيت المال ، وقيل : يكون على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي عليه السّلام .
شرح
الحلبي ، ويشهد له ما في موثقة أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين » .
فلا يجري عند خطأه في الحكم الموجب للقتل حكم القتل بالخطإ المحض ليكون الدية على عاقلته ، ولا شبه العمد لتكون في ماله وبيت مال المسلمين معدّ للصّرف في مصالح المسلمين والقضاء وتدارك خطأ القاضي بموازين القضاء على تقديره منها .
ثم إن الماتن قدّس سرّه تعرّض لبعض صغريات خطأ القاضي ، منها ما تقدّم في حدّ الزاني والزانية انّ الحدّ لا يقام على حامل حتّى تضع حملها وبرئت من نفاسها ، ولو أخطأ القاضي لعدم علمه بكون المرأة حاملا فأرسل إليها من يقيم الحدّ عليها . فأسقطت المرأة من روعتها حملها يكون دية الجنين على بيت مال المسلمين كما ذكر الشيخ قدّس سرّه ، بل نسبه في المسالك إلى الأكثر ، وعن ابن إدريس دية الجنين تكون على عاقلة الحاكم .
ويستدلّ على ذلك بما فعله عمر في إرساله من يقيم الحدّ إلى امرأة حامل لإقامته عليها ، وقول علي عليه السّلام فيه ، ففي رواية يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها وأمر