الثالثة : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل فبان فسوق الشاهدين ، كانت الدية في بيت المال ( 1 ) ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ، فقال : « لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد وقال : من قتله الحدّ فلا دية له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 : 46 .، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 : 47 .، إلى غير ذلك .
وفي محكي المبسوط أنّ ذلك في حقوق اللَّه سبحانه ، وأمّا في حقوق الناس فيكون ديته على بيت المال ، وفي المبسوط أيضا من مات بالتعزير ففي بيت مال المسلمين لأنّ التعزير ليس حدّا .
ويستدلّ على ذلك برواية الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فديته علينا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3 : 46 ..
وفيه مضافا إلى ضعفها سندا ، إنّ دلالتها على ما ذكر مبنية على كون الضمان على الإمام بما هو إمام ليكون مقتضيا لثبوت الضمان على بيت المال ، ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع عدم الفرق في نفي الدية بين كون القتل بالحدّ أو بالتعزير فيما إذا لم يكن التعدّي في اجرائهما .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل لم يحك الخلاف إلَّا عن ظاهر