تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الأصحاب : أنّ الشرب إذا ثبت باعتراف الشارب فليس للحاكم العفو بل عليه إقامة الحدّ على الشارب ، وذكر الماتن أنّ هذا هو الأظهر ، ولعلَّه لاختصاص ما ورد في العفو بالرجم وقطع اليد ، ولا يجري في موارد كون الحدّ جلدا كما في المقام . ولكن لا يخفى أنّ للحاكم العفو في جميع الحدود إذا كان ثبوت الارتكاب بالإقرار ، سواء كان الحدّ رجما أو قطعا أو جلدا ، كما هو المستفاد من صحيحة ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يعفى من الحدود التي للَّه دون الإمام ، فأمّا ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفو عنه دون الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 331 .. فإنّ ظاهرها أنّ الحدّ الذي يكون من حقوق الناس ولغير الإمام أيضا العفو عنه يكون العفو عنه في حقوق اللَّه للإمام ، وإذا انضم إلى ذلك جواب علي عليه السّلام من اعتراض الأشعث : أتعطَّل حدّا من حدود اللَّه فقال : « ما يدريك ما هذا إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام ان شاء عفا وان شاء قطع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 331 .. يكون المستفاد نفوذ عفوه في حدود اللَّه إذا كان الثبوت بالإقرار ، وذكر القطع لكون الحدّ في المورد قطعا لا لاختصاص نفوذ عفوه بالقطع .