تتمة تشتمل على مسائل :
الأولى : من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها ، كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير ، ممن ولد على الفطرة يقتل ( 1 ) ، ولو ارتكب ذلك لا مستحلا عزّر .
الثانية : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ( 2 ) ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأوّل مرويّ .
شرح
( 1 ) استحلال شيء من المحرمات التي تكون حرمتها من المتسالم عليه بين علماء الإسلام ، كالمحرمات الواردة في الكتاب المجيد يوجب ارتداد المستحل ، فإذا كان مولودا على الفطرة بأنّ كان أبواه أو أحدهما مسلما يقتل بارتداده بالاستحلال ، وان لم يكن مولودا على الفطرة يستتاب فان تاب فهو وإلَّا يقتل .
وهذا ظاهر كلام الماتن بالإضافة إلى الاستحلال من المحرمات المزبورة فإن التقييد في كلامه ممّن ولد على الفطرة يقتضي ذلك ، وأمّا بالإضافة إلى غير المستحل فالثابت على المرتكب هو التعزير .
وقد تقدّم أنّ الاستحلال بنفسه لا يوجب الكفر ، ولا بدّ في إيجابه الكفر الإنكار وتكذيب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب ، بلا فرق بين كون الحدّ للَّه سبحانه أو من حقوق الناس ، ويشهد لذلك مثل صحيحة أبي الصباح الكناني عن