الرابعة : ولو شرب مرارا كفى حدّ واحد ( 1 ) .
الثالث في أحكامه ، وفيه مسائل :
الأولى : لو شهد واحد بشربها والآخر بقيئها وجب الحدّ ( 2 ) . ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها ، نظرا إلى التعليل المروي ، وفيه تردّد لاحتمال
شرح
من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 473 ..
( 1 ) كما تقدّم ذلك في سائر موجبات الحدّ ، حيث إنّ ظاهر الأخبار أنّ ثمانين جلدة حدّ لشارب الخمر عند المجيء به في المرة الأولى والثانية ، سواء كانت المرة الأولى بعد الشرب مرارا أم لا ، وكان نوع المسكر واحدا أم متعدّدا ، وكذا الحال في المرة الثانية .
( 2 ) قد تقدّم في كتاب الشهادات أنّ شهادة العدلين إذا كانت بواقعة واحدة تكون تلك الشهادة بيّنة ، وأمّا إذا كانت شهادة أحدهما بواقعة وشهادة الآخر بواقعة أخرى فلا بيّنة ، وفي مثل المفروض في المقام بأن يشهد أحد العدلين بشربه الخمر وشهادة الآخر بقيئها تتحقق البينة بشربه الخمر ، حيث إنّ الشهادة بقيئها شهادة بشربها أيضا ، حيث ذكرنا يكفي في الشهادة بالشيء حسّ لازم ذلك الشيء .
ويدلّ على ذلك أيضا رواية الحسن بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه ، قال : « أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه