تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الإكراه على بعد ، ونقل هذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان واقفا لدفع به عن نفسه اما لو ادعاه فلا حدّ .
شرح
رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والآخر المعلى بن الجارود ، فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب وشهد الآخر انّه رآه يقيء الخمر ، فقال لأمير المؤمنين : ما تقول يا أبا الحسن فإنّك الذي قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنت اعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فانّ هذين اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتّى شربها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 480 .. ولكن هذه لضعف سندها تصلح للتأييد ، ويلزم على السماع أنّه لو شهد كلّ منهما بقيئه الخمر يثبت الشرب ، فيتعلَّق به الحدّ . وقد يقال بعدم سماع هذه البينة ولو مع فرض وحدة الواقعة ، فإنّ الشهادة بالقيء لا تكون شهادة بالشرب بالاختيار ومن غير إكراه حتّى تتم الشهادة بموضوع الحدّ ، وإلى ذلك يشير كلام الماتن قدّس سرّه : وفيه تردّد لاحتمال الإكراه . وأجيب عن ذلك بأنّه لو كان في البين إكراه لتعرض المشهود عليه بأنّه كان مكرها عليه في شربه ، فسكوته اعتراف بعدم الإكراه ، ولذا لو كان مدعيا الإكراه لم يحدّ . أقول : إذا كان الشخص ممّن يحتمل في حقّه الاشتباه أو الجهل بكون المشروب خمرا أو الإكراه عليه ، فلا يحرز موجب الحدّ وسكوته وعدم إظهاره