ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ، ويتّقى وجهه وفرجه ( 1 ) ، ولا
شرح
وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهر واشربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصير بين المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 3 : 471 ..
ولا يخفى أنّ ظاهر هذه الروايات أنّ شرب الكافر المسكر بنفسه لا يوجب الحدّ عليه ، وإنّما الموجب تظاهره بشربه في بلاد المسلمين ، فلا دلالة لهذه الروايات على تكليف الكفار بالفروع ، وانّ عدم اجراء الحدّ عليهم مع شربهم في بيوتهم لاقتضاء عقد الذمة ، بل ظاهرها عكس ذلك وان اجراء الحدّ عليهم للاشتراط عليهم بعدم الشرب علنا في أمصار المسلمين في عقد الذمة .
( 1 ) ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ شارب المسكر يجرد لجريان الحدّ عليه عريانا ، حتّى ما لو كان عند الشرب لابسا ويضرب ظهره وكتفاه ويجتنب وجهه وفرجه ، ويمكن أن يستظهر الحكم في المقام من قول أبي جعفر عليه السّلام في موثقة زرارة أو مصححته : « يضرب الرجل الحدّ قائما والمرأة قاعدة ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير » ، ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 369 .وعلى رواية الشيخ قدّس سرّه : ويترك الوجه والمذاكير .
وفي مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السّلام : « يفرق الحدّ على الجسد كلَّه ويبقى الوجه والفرج ويضرب بين الضربين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 369 ..