شرح
أن يحدّه ، فقال : « لا يجب عليّ الحدّ أنّ اللَّه يقول : * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وآمَنُوا ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 93 .، فدرء عنه عمر الحدّ ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فمشى إلى عمر فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم اللَّه ، انّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلَّون حراما ، فاردد قدامة فاستتبه ممّا قال ، فان تاب فأقم عليه الحدّ وان لم يتب فاقتله ، فقد خرج عن الملَّة فاستيقظ عمر لذلك ، وعرف قدامة الخبر فأظهر التوبة والإقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحدّه - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 465 ..
وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا ، ثم قال : أتى عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة ، فسأل عليا عليه السّلام فأمره ان يجلد ثمانين ، فقال قدامة :
يا أمير المؤمنين ليس عليّ حدّ أنا من أهل هذه الآية : * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) * ، فقال عليه السّلام : « لست من أهلها إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلَّا ما أحل اللَّه لهم ، ثم قال : إنّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ويشرب فاجلدوه ثمانين جلدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المسكر ، الحديث 5 : 497 ..
ولا دلالة للصحيحة على استحلاله شرب الخمر بل ظاهرها دعوى قدامة