يقام عليه الحد حتى يفيق ( 1 ) .
وإذا حدّ مرتين قتل في الثالثة ، وهو المروي ( 2 ) ، وقال في الخلاف : يقتل في
شرح
وفي مصححة أبي بصير التي رواها مضمرة ، قال : سألته عن السكران والزاني ، قال : « يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين فامّا الحدّ في القذف فيجلد على ما به ضربا بين الضربين » .
ويمكن أن يكون ذكر بين الكتفين للاتقاء عن الفرج والرأس ، ولو جمعا بينها وبين ما تقدّم وما ورد في الزنا أنّ الزاني يجلد على كل عضو منه ويتقى فرجه ورأسه أو وجهه ، ولا يبعد عدم قدح الإضمار في مصححة أبي بصير ، وعليه فالظاهر اعتبار التجريد ، ولكنّه يختص بالرجل حيث إنّ بدن المرأة عورة فاللازم سترها ، ولذا يجري عليها الحدّ قاعدة على ما مر في الجلد للزنا .
( 1 ) وقد نفى في الجواهر الخلاف في ذلك ، وعلله بأنّ فائدة الحدّ هو الانزجار ولا يحصل إلَّا بالإجراء بعد الإفاقة ، ولكن لا يخفى ما فيه من تأخير الحدّ ولم يعلم انحصار الفائدة في الانزجار خاصة من نفس المرتكب ، ولذا يجري الحدّ على المجنون الحادث جنونه بعد زناه ، وكذا في شرب المسكر وغيره .
( 2 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويشهد لذلك صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد الثالثة فاقتلوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 476 ..