الثانية : من شرب الخمر مستحلا استتيب . فان تاب أقيم عليه الحدّ وان امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد ، وهو قوي ( 1 ) ، وأمّا سائر المسكرات
شرح
بأنّه كان مكرها عليه لاعتقاده عدم الاعتناء بدعواه أو لنسيانه أن يذكره لدهشته .
والحاصل أنّ الرواية مع ضعفها سندا وورودها في واقعة لعلَّها كانت مقترنة بما يوجب العلم بانتفاء الإكراه أو الشبهة لا تكون صالحة لرفع اليد عن القاعدة المستفادة من الروايات ، من ثبوت موجب الحدّ بالشهادة بالموجب أو أصل الارتكاب بالبينة وسائر خصوصياته بالعلم .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء ، وأنّه يثبت بشهادتهما إذا لم يحتمل في حقه الإكراه عليه أو الجهل بالمشروب ، وكذلك في المورد الذي شهد كل منهما بقيئه الخمر .
( 1 ) المحكي عن الشيخين وجمع آخر أنّه من شرب الخمر مستحلا شربه يستتاب فان تاب أقيم عليه الحدّ وإلَّا يقتل بعد إقامة الحدّ عليه ، بلا فرق في المستحلّ بين كون إسلامه بعد كفره أو كان إسلامه فطريا ، وفي مقابل ذلك أنّ المستحلّ إذا لم يكن استحلاله عن الشبهة والجهل بحرمته ، كما إذا كان جديد الإسلام يحكم بارتداده فيجري عليه حكم المرتد مليا أو فطريّا ، وأمّا إذا احتمل في حقه الجهل والشبهة فلا يقام عليه الحدّ .
ويستدلّ على ما ذهب إليه الشيخ والمفيد واتباعه ما أرسله المفيد قدّس سرّه في الإرشاد ، قال : روت العامة والخاصة أنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر