تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وقد تقدّم أنّ حدّ المملوك في القذف ثمانون ، فيكون حدّ الأربعين حدّا للمملوك في شرب المسكر ، وفي رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كان يقول أبي : حدّ المملوك نصف حدّ الحر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 9 : 473 .. ولكن رواية يحيى بن أبي العلاء لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، مع أنّها مطلقة بالإضافة إلى حدّ المسكر ، فيمكن تقييد إطلاقها بحدّ الزنا ، للروايات الدالَّة على تسوية حدّ الشرب بين الحرّ والعبد ، ورواية حماد بن عثمان لا تدل على أنّ حدّ العبد في شرب المسكر أربعون ، فيمكن أن يراد منه حدّ القذف ، حيث ورد في حدّ القذف أنّه في العبد أربعون ، ويمكن كون هذه أيضا من قبيل الرواية الواردة في حدّ القذف . وأمّا موثقة ابن بكير عن أبي بكر الحضرمي ، فهي مطروحة عند المشهور لموافقتها للعامة ، فيرجح الأخبار الدالة على التسوية بين الحر والمملوك في حدّ شرب الخمر ، ولا تصل النوبة إلى التساقط والرجوع إلى القاعدة المستفادة من الأخبار ، من أنّ الحدّ في المملوك ينتصف في حقوق اللَّه سبحانه . لا يقال : على ما ذكر لا يبقى للقاعدة المزبورة مورد ويكون التنصيف مختصا بزنا المملوك ، فإنه يقال : قد أخذنا بالعموم في السحق والتفخيذ والنوم تحت إزار واحد على ما تقدّم ، فكيف لا يبقى لها مورد .