ونعني بالمسكر ما هو من شأنه أن يسكر ( 1 ) ، فان الحكم يتعلَّق بتناول
شرح
بالماء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا وما للماء أن يحل الحرام اتّق اللَّه ولا تشربه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 7 : 270 ..
وفي رواية عمر بن حنظلة ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره ، فقال : « لا واللَّه ولا قطرة قطرت في حبّ إلَّا أهريق ذلك الحبّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 1 : 272 .، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على حرمة التناول ، ولكن في دلالتها على تعلَّق حدّ شرب الخمر تأمّل بل منع ، والعمدة ما ذكرنا .
وظاهر الكلمات عدم الفرق بين المسكر الجامد والمائع في تعلَّق الحدّ الآتي ، ولكن تناول الجامد وأن يكون محرما كالمائع لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
كل مسكر حرام ، على ما في عدة من الروايات ، إلَّا أنّ الحدّ كما تقدّم ذكره لشرب الخمر والنبيذ والفقاع بل لشرب المسكر ، فالتعدي منها إلى تناول الخمر أو غيرها بغير الشرب أمر صحيح كما ذكرنا ، إلَّا أنّ في التعدي إلى الجامد بالأصل تأملا ، واللَّه العالم .
( 1 ) المراد أنّه لا يعتبر في تعلَّق الحدّ بالمتناول صيرورته سكرانا ، بل لو شرب منه قطرة بالشرائط المتقدّمة يتعلَّق به الحدّ ، بلا فرق بين المسكر المعمول من التمر أو الزبيب أو العسل ، أو المعمول من الشعير والحنطة أو الذرة ، أو المعمول من شيئين أو ما زاد .