الباب الرابع :
في حدّ المسكر والفقاع ، ومباحثه ثلاثة .
الأوّل : في الموجب .
وهو تناول المسكر أو الفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا ، فهذه قيود أربعة ( 1 ) ، وشرطنا التناول ليعم الشرب والاصطباخ وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية .
شرح
( 1 ) ذكر قدّس سرّه أنّه يتعلق الحدّ في تناول المسكر والفقاع إذا كان التناول اختياريا فلا حدّ إذا كان بالإكراه والإجبار عليه ، وأن يكون التناول الاختياري مع العلم بحرمته وكان المتناول كاملا بالبلوغ والعقل فانّ مع الإكراه والإجبار لا يكون التناول محرما ليكون موجبا لتعلَّق الحدّ .
كما لا يتعلَّق الحدّ إذا كان التناول مع الجهل بحرمته ، لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « لو أنّ رجلا دخل في الإسلام وأقرّ به ثم شرب الخمر أو زنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا ، إلَّا أن تقوم عليه البينة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركب بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 باب 14 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .، ونحوها غيرها .