شرح
كالاصطباغ وامتزاجهما ولو عند الشرب بماء أو غيره من مائع أو جامد ، سواء أسكر لكثرته أو لم يسكر لقلَّته .
وفي معتبرة كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النبيذ ، فقال :
« انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خطب للناس فقال : أيها الناس ألا ان كلّ مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 : ح 5 ..
فإنّ إطلاق مثلها يعم تناول القطرة وإنّ لم يصدق عليه الشرب ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عن التمر والزبيب يخلطان للنبيذ ، فقال : « لا ، كل مسكر حرام ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كل ما أسكر كثيره فقليله حرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 : ح 5 .، إلى غير ذلك ممّا يقتضي حرمة تناول المسكر بلا فرق بين القليل والكثير ، كان بنحو يصدق عليه الشرب أم لا .
وأمّا تعلق الحدّ بالتناول من أي أنواع المسكر ، فيشهد له عدة من الروايات ، منها صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 18 باب 7 من أبواب حد المسكر ح 1 .، وصحيحة محمد ابن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الفقاع ، فقال : « خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » ( 4 )( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد المسكر ، ح 1 ..