والعسلية والمرز المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرّة ، وكذا ما لو عمل من شيئين أو ما زاد .
شرح
وروى قبل هذه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام وسمعتهم يقولون انّه عليه السّلام قال : « إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذي فإذا هذي افترى فإذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المفتري ثمانين جلدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، الحديث 7 : 470 ..
أقول : أمّا المرسلة الأولى فلا يمكن الاعتماد عليها ، وكذا الثانية ، بل يمكن دعوى ظهور الثانية في تعلَّق الحدّ بشرب الخمر وان لم يحصل السكر والهذي والقذف ، لكون ما ذكر حكمه في تعيين الحدّ في شرب الخمر بحدّ القذف .
فقد روى الكليني قدّس سرّه عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال علي عليه السّلام يقول : « ان الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى فاجلدوه حدّ المفتري » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المسكر ، حديث 4 .، والظاهر أنّ هذه هي التي رواها الصدوق قدّس سرّه في العلل عن زرارة .
وأمّا صحيحتا الحلبي وأبي الصباح الكناني ، فالوارد فيهما عدم الحدّ في شرب النبيذ إذا لم يسكر ، فيحملان على التقية لموافقة مدلولهما مذهب العامة أو على النبيذ الحلال .
وعلى الجملة ، شرب النبيذ كشرب الخمر وانّ الموضوع لتعلَّق الحدّ تناولهما ، سواء كان بشربهما أو بما لا يحتمل الفرق بينه وبين الشرب