المملوك ، وقيل : ان ضرب عبده في غير حدّ حدّا لزمه إعتاقه ( 1 ) ، وهو على الاستحباب .
شرح
طاعته كالسعي في حوائجه فأيضا كذلك ، فعلى مولاه أن يقتصر على الأقل ممّا يرجى فيه أدبه .
وفي حسنة زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما ترى في ضرب المملوك ؟ فقال : « ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس ، قلت : كم اضربه ؟ قال : « ثلاثة أو أربعة أو خمسة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 ، 2 ، 3 : 581 ..
وفي صحيحة حريز بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 9 ، الباب 95 من أبواب تروك الإحرام ..
والظاهر أنّ ذكر المحرم لدفع احتمال أنّ المحرم لا يجوز له ضرب عبده تأديبا حال إحرامه لا لخصوصية اختصاص الحكم بالمحرم ، فيكون الزائد على ذلك مع رجاء الأدب بذلك غير جائز ، ولعلَّل الماتن قدّس سرّه أخذ هذه الصحيحة سندا فيما ذكره مع حمله النهي عن الزائد على الكراهة ، ولكن الكراهة مع رجاء الأدب بالأقلّ خلاف ظاهرها ، بل ظاهرها عدم الجواز .
( 1 ) القائل الشيخ قدّس سرّه في النهاية ، ويستدلّ على ذلك بصحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من ضرب مملوكا حدّا من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلَّا عتقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 340 ..