تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
أبيه ، عن شيخ من الكوفيين من أصحابنا قال : دخل عيسى بن شقفي على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر ، فقال له : جعلت فداك انا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الأجر وكان معاشي وقد حججت ومنّ اللَّه عليّ ببقائك وقد تبت إلى اللَّه عزّ وجلّ فهل لي في شيء منه مخرج قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : حل ولا تعقد » ( 1 )( 1 ) التهذيب 6 : 364 .. وعلى ذلك فلا بأس بتعلَّمه لإبطال دعوى النبوة ، ونحوها ممّا قالوا بالجواز معه بل بالوجوب كفائيا ، ولا أظن أن يلتزم بأنّ السحر الذي يبطل به دعوى النبوة أو ما دونها محرّم ، خصوصا بعد ما ورد فيما روى الكليني من الأمر بالحلّ والنهي عن العقد . قال الصدوق قدّس سرّه : وروى أنّ توبة الساحر أن يحلّ ولا يعقد . ثم إنّ ظاهر موثقة إسحاق بن عمّار أنّ توبة المتعلم مسقطة للحدّ ، ولا بأس بالالتزام به في المتعلم ، بل في نفس الساحر ، بقرينة رواية الكليني قدّس سرّه التي يستفاد منها جواز إبطال السحر بالسحر . وأمّا تأديب الكافر فلا ينبغي التأمّل فيه ، لأنّ السحر الذي ذكرنا عمل فيه فساد وإضرار الناس ، فيكون كسائر الأعمال الفاسدة المفسدة التي للحاكم الممانعة عنها بالتعزير ، بل بقتله إذا توقف ممانعة الكافر عن ذلك على قتله وان كان ذميا .