السادسة : كلّ من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره ( 1 ) بما لا يبلغ
شرح
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه ؟ قال : « يضربه على قدر ذنبه ان زنى جلده وان كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه السوط والسوطين وشبهه ولا يفرط في العقوبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 8 : 340 ..
وفي معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام ، قال : « اضرب خادمك في معصية اللَّه عزّ وجلّ واعف عنه فيما يأتي إليك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 340 ..
وعلى الجملة ، سؤال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المرأة عن رؤية زنا أمتها لاحتمال ان يأذن في إقامة الحدّ عليها ، مع سقوط حدّ القذف لرؤيتها وثبوت زناها وعدم تعزيره المرأة مع نفيها رؤية أمتها على الزنا ، لعله لعفوه صلوات اللَّه عليه لما يرى من تندّمها عن فعلها وسؤالها عن طريق التخلَّص عن وزرها .
( 1 ) ظاهر كلامه قدّس سرّه ثبوت التعزير وتعلَّقه بكلّ من ارتكب عملا محرما أو ترك واجبا ، وإنّ التعزير موكول في إقامته ومقداره إلى من له ولاية إقامة الحدّ ، ولكن يعتبر في التعزير أن لا يبلغ حدّ الحر إذا كان المرتكب حرا ، ولا يبلغ حدّ العبد فيما إذا كان المرتكب عبدا ، وعن جماعة تقييد الحرام أو ترك الواجب بالكبائر ، فلا تعزير على ارتكاب الصغيرة إلَّا في مورد قام الدليل فيه على التعزير أو الحدّ ، لكون ترك الكبائر مكفّر الصغائر .