تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
لهم بالهتك والإهانة ، بل لو نوقش في صدقه على ما ذكر فلا ينبغي التأمّل في جريان حكمه فيها ، خصوصا بملاحظة ما ورد في الصحيحة المتقدمة : « موذ لنا ، فيك يذكرك » ، وقد روى قتل جماعة بعد فتح مكة بأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كانوا يؤذونه ، ومنهم بنتان كانتا تغنيان بهجائه . وما ورد في خبر علي بن جعفر المتقدمة عن أخيه ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من سمع أحدا يذكرني فالواجب أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني » . وربّما يستدلّ على وجوب قتل ساب الأئمة عليهم السّلام ، بما ورد في قتل الناصب وعدم حرمة نفسه وماله ، ولكن لا يخفى أنّ النصب وإظهار العداوة موجب للكفر وعدم حرمة نفسه وأمواله لكفره ، والكلام في المقام في مطلق السب والشتم ونحوهما من الهجاء ، ولو كان الداعي له غير النصب والعداوة محكوما بالإسلام فهو ارتداد فطريا كان أو مليا وسيأتي حكمهما ، واما إذا كان النصب من الكافر فلا يوجب إظهاره إلَّا إظهار كفره . وعلى الجملة ، القتل في السب حدّ لا أنّه بنفسه موجب للكفر ولا يتوقف إقامة هذا الحدّ على الثبوت عند الحاكم أو الاستيذان منه على ما مر . نعم ، إذا كان منشأ السبّ إظهار العداوة يكون محكوما بالكفر بإظهار العداوة ، أو الإنكار على النبي صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله .