تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
نفسه . وعلى الجملة القتل وان كان حدّا ، وقد تقدم أنّ اجراء الحدّ يجب على الحاكم ولا يجوز لغيره إقامته من غير مراجعته ، إلَّا أنّه يستثني من ذلك موارد ، منها ساب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وسلَّم ، فإنّه يجوز قتله لكلّ سامع ، بل يجب عليه مع عدم خوف الضرر على نفسه أو أهله أو ماله الذي يقع مع ذهابه في الحرج والضيق ، فانّ الوجوب على السامعين مقتضى الروايتين . ودعوى عدم دلالتها إلَّا على الجواز ، حيث إنّ اجراء الحدود من وظيفة الإمام أو المنصوب من قبله ولا يجوز للسائرين القيام بذلك فيكون أمرهم بإجرائه في مورد ظاهرا في الجواز ، كما هو مقتضى ورود الأمر في مقام توهم الحظر ، لا يمكن المساعدة عليها ، فانّ ظاهر قوله عليه السّلام : « يقتله الأدنى فالأدنى » هو الوجوب . ويؤيّده ما في خبر علي بن جعفر ، قال : أخبرني أخي موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللَّه الحارثي عامل المدينة - إلى أن قال : - فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني أبي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : الناس في أسوة سواء ، من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه ان يقتل من نال مني » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 459 .، وللمناقشة في سندها ذكرناها مؤيدّة .