تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نفسه أو ماله أو غيره من أهل الايمان ، وكذا من سبّ أحد الأئمة عليهم السّلام ( 1 ) .
شرح
ثم إنّ الواجب فيما إذا لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الايمان ، ومع الخوف لا يجب ، كما هو مقتضى حديث نفي الضرر ، وما ورد في ذيل صحيحة محمّد بن مسلم ، وما يأتي في صحيحة هشام بن سالم الواردة فيمن سب عليا عليه السّلام ، فانّ الصحيحتين وإن لا تعمّان الضرر المالي إلَّا انّ قاعدة نفي الضرر تعمّه . ( 1 ) لا خلاف بين أصحابنا في أنّه يجري على ساب أحد الأئمة عليهم السّلام حكم ساب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جواز قتله أو وجوبه على ما تقدم ، وفي صحيحة هشام بن سالم ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السّلام ، قال : فقال لي : « حلال الدم واللَّه لولا ان تعم به بريئا » ، قال : قلت : فما تقول في رجل موذ لنا ؟ قال : « في ما ذا » ، قلت : فيك يذكرك ، قال : فقال لي : « له في علي نصيب » ، قلت : إنه ليقول ذاك ويظهره ، قال : « لا تعرّض له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 461 .، وما في ذيلها من النهي عن التعرّض له تحفظا منه على الشيعة ، فلا يدلّ على حرمة دمه . ومثل سابهم عليهم السّلام ساب أمّ الأئمة بنت النبي فاطمة الزهراء البتول عليها السّلام ، فانّ من الضرورة عند الشيعة عصمتها وطهارتها ، فهي سلام اللَّه عليها من أهل بيت العصمة والطهارة . ثم إنّ الوارد في الروايات عنوان السب ، فهو ينطبق على الهجاء والتعرّض