تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويلحق بذلك مسائل أخر : الأولى : من سب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جاز لسامعه قتله ( 1 ) ، ما لم يخف الضرر على
شرح
لخوف الفتنة التي يصيب المسلمين أيضا ، يتعين على ولي المسلمين بل على المسلمين الممانعة عنه . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ينفى الخلاف عن وجوب قتله ، ولا يبعد مع التمكن وعدم الخوف على نفسه ، ففي صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عمّن شتم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال عليه السّلام : « يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب المرتد ، الحديث 1 : 554 .. وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ رجلا من هذيل كان يسب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : من لهذا ، فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول اللَّه ، فانطلقا حتّى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه ، فقال : من أنتما وما اسمكما فقالا له : أنت فلان بن فلان ، قال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه ، قال محمّد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت لو أنّ رجلا الآن سب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيقتل ، قال : ان لم تخف على نفسك فاقتله » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب حد القذف ، الحديث 3 : 459 .. وصدرها هذه ، وان لا يستفاد منه قتل ساب النبي بلا مراجعة الحاكم ، إلَّا أنّ ذيلها ظاهر في أنّ من سمع السب فعليه قتل الساب مع عدم الخوف على
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 257 | الميرزا جواد التبريزي