تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المقرّ التكليف والحرية والاختيار . الثامنة : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا ( 1 ) . التاسعة : قيل : لا يعزّر الكفار مع التنابز بالألقاب والتعيير بالأمراض ( 2 ) ، إلَّا ان يخشى حدوث فتنة فيحسمها الإمام بما يراه .
شرح
يعرف ، وتسريته إلى القاذف لا يخلو عن تأمّل بل منع . ( 1 ) ويقال بعدم الخلاف في ذلك ، ويدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ، قال : « يدرأ عنهما الحدّ ويعزران » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 451 .. وصحيحة أبي ولَّاد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه ، قال : فدرأ عنهما الحدّ وعزرهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 451 .. ولا يبعد أن يكون التعزير لحرمة فعل كلّ منهما فيثبت في موارد حرمة الافتراء ، وان لم يثبت حدّ القذف لفقد شرطه . ( 2 ) والظاهر جواز تعرض المسلم للكفار بالألقاب المشعرة بالذمّ والأمراض ، فيما إذا لم يتضمن الكذب على ما مر في قذف الكافر لعدم احترامه ، وإذا كان التعرّض له جائزا من المسلم فلا موجب للتعزير فيما إذا تنابز الكفار بالألقاب المزبورة ، نعم إذا كان تنابزهم أو حتّى التعرض لهم من المسلم موجبا