الخامسة : إذا تكرّر الحدّ بتكرّر القذف مرّتين قتل في الثالثة ( 1 ) ، وقيل في الرابعة ، وهو أولى ، ولو قذف فحدّ وقال : الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني التعزير ، لأنّه ليس بصريح ( 2 ) ، والقذف المتكرر يوجب حدّا واحدا لا أكثر .
شرح
( 1 ) لما تقدّم من أنّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة ، والقول بأنّه يقتل في الرابعة لما تقدم من دعوى العلم بأنّ القذف لا يزيد في الحرمة على الزنا وانّ الزاني يقتل في المرة الرابعة ، وقد أجبنا عن ذلك فيما سبق وذكرنا احتمال الخصوصية في الزنا كما لا يخفى .
( 2 ) بل لأنّه ليس قذفا جديدا ، والعمدة في عدم الحدّ صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف فقال : « إن قال له : إن الذي قلت لك حقّ لم يجلد وان قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ ، وان قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلَّا حدّ واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 443 .، فانّ ظاهرها عدم تكرار الحدّ عليه إذا أظهر أنّ القذف السابق لم يكن باطلا وكذبا ولو كان هذا بعد جلده .
نعم ، إذا قذفه بمثل قوله يا زان بعد إقامة الحد عليه يعاد الحدّ ، بخلاف ما إذا كان التكرار قبل إجراء الحد عليه ، فانّ القذف المتكرر بالإضافة إلى شخص قبل جلده بقذفه لا يوجب تعدّد الحدّ ، سواء كان القذف المتكرر من نوع واحد أم لا وأمّا إذا كان تكرر القذف قبل اجراء الحدّ بالإضافة إلى أشخاص فقد تقدّم حكمه في قذف شخص جماعة .