شرح
إذا عفى الجميع أو كان المستحق واحدا نفذ العفو ، وليس للحاكم الاعتراض على عفوه أو عفوهم .
وقد تقدم أنّ مقتضى ما ورد في صحيحة الفضيل ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 343 .أنّه لا يجوز للحاكم إقامة الحد الذي من حقوق الناس حتّى يطالبه صاحب الحق أو وليه ، وعلى الجملة مقتضى كون القذف من حقوق الناس أنّ له تركه وعدم المطالبة ، سواء كان ذلك قبل ثبوت موجبه أو بعده .
ولكن المحكي عن الصدوق قدّس سرّه استثناء قذف الزوج زوجته فإنّه لا يكون لها العفو ، وعن الشيخ في كتابي الأخبار ويحيى بن سعيد عدم نفوذ العفو بعد ثبوته والمرافعة .
ويستدلّ على ذلك بصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يقذف امرأته ، قال : « يجلد » ، قلت : أرأيت ان عفت عنه ، قال : « لا ولا كرامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 455 ..
ورواها الصدوق بإسناده عن العلاء بن رزين ، وكأنّه استظهر منها عدم نفوذ عفو الزوجة عن قذف زوجها ، بلا فرق قبل ثبوت القذف أو بعده ، ولكن الشيخ قدّس سرّه حملها على العفو بعد الثبوت أو رفع الزوج للمرافعة إلى الحاكم .
والقرينة على هذا الحمل لعلَّها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه