تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والعفو ، وفيه إشكال ، لأنّ المستحق موجود وله ولاية المطالبة ، فلا يتسلَّط الأب كما في غيره من الحقوق . الرابعة : إذا ورث الحدّ جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض ، فللباقين المطالبة بالحدّ تامّا ولو بقي واحد ، وامّا لو عفى الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفى سقط الحق ، ولمستحق الحدّ ان يعفو قبل ثبوت حقّه وبعده ، وليس للحاكم الاعتراض عليه ، ولا يقام الَّا بعد مطالبة المستحق ( 1 ) .
شرح
الحاكم الحد الذي من حقوق الناس حتّى يطالبه صاحب الحق أو وليه ، فإنّ الأب ولي الابن والبنت الصغيرين . ( 1 ) وقد تقدّم أنّ ذلك ظاهر موثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « أنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ومن لم يطلبه فلا حق له » . أضف إلى ذلك ما ورد في صحيحة ضريس الكناسي ، من جواز العفو في الحدّ الذي من حقوق الناس عن ولي الحق ، قال فيها أبو جعفر عليه السّلام : « لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام ، فأمّا ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 330 .. فإنّ ملاحظة الروايتين بانضمام مدلول إحداهما إلى الآخرى يقتضي الالتزام بجواز استيفاء حدّ القذف من بعض المستحق ولو مع عفو الباقين ، وأنّه