شرح
عفا الآخرون .
ويدلّ على ذلك موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ومن لم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر ان يطلبه بحقه لأنّها أمهما جميعا والعفو إليهما جميعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 334 ..
وظاهر الإرث القذف حال حياة أمهما ، فالمراد من قوله : « وللمقذوف أخ » ، أي من توجه إليه خطاب القاذف له أخ ، حيث أن المقذوف حقيقة أمهما ، وما في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الحدّ لا يورث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 334 .، محمول على أنّه لا تورث كإرث المال أو أنّه محمول على الحدود التي من حقوق اللَّه سبحانه ، لا مثل حدّ القذف من حقوق الناس .
وفي موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل قال لرجل يا بن الفاعلة يعني الزنا ، فقال : « ان كانت أمّه حيّة شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وان كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثم تطلب حقها ، وان كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلَّا خير ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 440 ..