الثانية : حدّ القذف موروث ( 1 ) يرثه من يرث المال من الذكور والإناث ، عدا الزوج والزوجة .
شرح
وذكر الماتن قدّس سرّه أنّه لا معنى للاختلاف في التعزير وأنّه يتعين تعزير واحد أو لكل منهم تعزير عليه ، لأنّ التعزير منوط بنظر الحاكم ، ولكن لا يخفى أنّ كون التعزير منوطا بنظر الحاكم لا ينافي لزوم رعاية الشرط الآخر ، وهو لزوم كون التعزير ما دون الحدّ ، ورعاية هذا الشرط يستلزم أن لا يتكرر التعزير فيما لا يتكرر الحدّ ، لأنّه لو تكرر يزيد على الحدّ ، فرعايته يقتضي تعلق تعزير واحد على سب الجميع .
( 1 ) بلا خلاف معروف أو منقول ، ويدل عليه ما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، من قوله عليه السّلام : « وان قال لابنه يا بن الزانية وأمّه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلَّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حق الحدّ قد صار لولده منها فإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وان لم يكن لها ولد وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 447 ..
وبتعبير آخر ، إذا قذف شخص الآخر بعد موته كما إذا قال رجل لآخر :
يا بن الزاني أو يا بن الزانية ، وكان أبوه وأمّه ميتين عند القذف ، لم يكن على القائل إلَّا التعزير ، وأمّا إذا كانا حيّين عند القذف يرث حدّ القذف من يرث المال من الذكور والإناث من ذوي القرابة لا الأسباب كالزوج والزوجة ، ولكن ليس إرث الحد كإرث المال في التوزيع للورثة بل هو ولاية كلّ منهم على المطالبة به وان