تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
واحد حدّ ، وهل الحكم في التعزير كذلك ، قال جماعة : نعم ولا معنى للاختلاف هنا ( 1 ) ، وكذا لو قال : يا بن الزانيين ، فان الحدّ لهما ، ويحدّ حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدّين مع التعاقب .
شرح
يفرق بين أنّ يسمى كلّ واحد منهم أو ذكر الكلّ بعنوان واحد ، حيث يكون مع التفريق في المطالبة والمجيء به لكل واحد منهم حدّ القذف عليه ، سمّاه بالاسم أو لم يسمّه . نعم ، يستظهر الفرق من رواية بريد عن أبي جعفر عليه السّلام ، في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة ، قال : « إذا لم يسمهم فإنما عليه حدّ واحد وإن سمى فعليه لكل رجل حدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 444 .، ولكن في سندها ضعف بأبي الحسن الشامي ، ولا مجال لدعوى انجبار ضعفها بالشهرة . وقد ذكرنا أنّ ظاهر كلام الماتن عدم الفرق بين التسمية وعدمها ، ويدل على ما استظهرنا من كلامه قوله في آخر كلامه ، وكذا لو قال يا بن الزانيين يحدّ حدّا واحدا مع اجتماع الأبوين على المطالبة وحدّين مع التعاقب ، ووجه الدلالة أنّه لا أثر لتسمية الأبوين وعدمها مع كونه بكلمة واحدة . ( 1 ) إذا سبّ واحد جماعة ، قال بعضهم : أنّه كالقذف في أنّه لو كان بكلام واحد ، وأتوا به مجتمعين فعليه تعزير واحد ، بخلاف ما أتوا به متفرقين ، فانّ لكلّ منهم تعزيرا ، وإذا كان السبّ مترتبا مع الفصل أو بدونه فعليه تعزير بكل سب ، حيث لا يحتمل أن يكون أمر التعزير أشدّ من أمر الحدّ .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 246 | الميرزا جواد التبريزي