ولو قذف الأب ولده لم يحدّ ويعزّر ( 1 ) ، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث الا ولده ، نعم لو كان لها ولد من غيره كان الحدّ تامّا ، ويحدّ الولد لو قذف أباه والأم لو قذفت ولدها ، وكذا الأقارب .
شرح
مسلمة يكون لها حدّ القذف على القائل المزبور ، وأمّا إذا كان الابن مسلما وأمّه كافرة وقال قائل للابن : يا بن الزانية ، فعن الشيخ قدّس سرّه في النهاية : إنّ على القاذف حدّه .
ويستدل على ذلك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « النصرانية واليهودية تكون تحت مسلم فيقذف ابنها ، يضرب القاذف لأنّ المسلم قد حصنها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد القذف ، الحديث 6 : 450 .، وحملها على التعزير لا يناسب التعليل ، لأنّ في قذف الكافر تعزيرا أيضا لكونه كذبا ، والعمدة ضعف سندها ، فانّ في طريقها بنان بن محمد ، ولم يثبت له توثيق ، وفي طريقها الآخر معلى بن محمد وقد ذكر أنّه ضعيف ، وان لا يخلو التضعيف عن المناقشة .
وعلى الجملة ، مقتضى ما دلّ على عدم الحدّ في قذف غير المسلم عدم ثبوته في المقام بل الثابت التعزير ، واللَّه العالم .
( 1 ) كما عليه المشهور ، لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : « لو قتله ما قتل به وان قذفه لم يجلد له » ، قلت : فان قذف أبوه أمّه ؟ قال : « ان قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرّق بينهما ولم تحلّ له ابدا ، قال : وان كان قال