تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثالث : في المقذوف . ويشترط فيه الإحصان ، وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ، فمن استكملها وجب بقذفه الحدّ ، ومن فقدها أو بعضها فلا حدّ ( 1 ) .
شرح
الإطلاق ، والثابت في الشبهة في الارتكاب أو عدم ثبوت الموضوع بوجه معتبر ، وعلى الجملة ما نحن فيه من موارد جريان حكم العام والمطلق على الفرد بإحراز عدم دخوله في عنوان المخصص والمقيد بالأصل . ( 1 ) يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل لما تقدم في مصححة فضيل بن يسار وفي معتبرة أبي مريم الأنصاري ، ففي الأول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، وفي الثاني : لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد ، وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال لا يجلد إلَّا أن تكون أدركت أو قاربت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 3 : 440 .، وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الرجل يقذف الصبية يجلد قال لا حتّى تبلغ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 440 .ولعل المراد من قاربت ، وفي نسخة قارنت ، بلوغها سنا وان لم تحض . واما ما في مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كل بالغ من ذكر أم أنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حر أو مملوك فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 240 | الميرزا جواد التبريزي