الثالث : في المقذوف .
ويشترط فيه الإحصان ، وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ، فمن استكملها وجب بقذفه الحدّ ، ومن فقدها أو بعضها فلا حدّ ( 1 ) .
شرح
الإطلاق ، والثابت في الشبهة في الارتكاب أو عدم ثبوت الموضوع بوجه معتبر ، وعلى الجملة ما نحن فيه من موارد جريان حكم العام والمطلق على الفرد بإحراز عدم دخوله في عنوان المخصص والمقيد بالأصل .
( 1 ) يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل لما تقدم في مصححة فضيل بن يسار وفي معتبرة أبي مريم الأنصاري ، ففي الأول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، وفي الثاني : لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد ، وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال لا يجلد إلَّا أن تكون أدركت أو قاربت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 3 : 440 .، وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الرجل يقذف الصبية يجلد قال لا حتّى تبلغ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 440 .ولعل المراد من قاربت ، وفي نسخة قارنت ، بلوغها سنا وان لم تحض .
واما ما في مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كل بالغ من ذكر أم أنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حر أو مملوك فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ